الجوهري
185
الصحاح
وعقب فلان مكان أبيه عاقبة ، أي خلفه ، وهو اسم جاء بمعنى المصدر ، كقوله تعالى : ( ليس لوقعتها كاذبة ) . وعقبت الرجل في أهله ، إذا بغيته بشر وخلفته . وعقبته أيضا ، إذا ضربت عقبه . والعقب ، بالتسكين : الجري يجئ بعد الجري الأول . تقول : لهذا الفرس عقب حسن . والعقب والعقب : العاقبة ، مثل عسر وعسر . ومنه قوله تعالى : ( هو خير ثوابا وخير عقبا ) . وتقول أيضا : جئت في عقب شهر رمضان ، وفى عقبانه ، إذا جئت بعد أن يمضى كله ، وجئت في عقبه بكسر القاف ، إذا جئت وقد بقيت منه بقية . حكاه ابن السكيت . والعقبة : النوبة ، تقول : تمت عقبتك . وهما يتعاقبان كالليل والنهار . وتقول أيضا : أخذت من أسيري عقبة ، إذا أخذت منه بدلا . وعاقبت الرجل في الرحلة ، إذا ركبت أنت مرة وركب هو مرة . وعقبة الطائر : مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه . والمعقاب : المرأة التي من عادتها أن تلد ذكرا بعد أنثى . والعقبة أيضا : شئ من المرق يرده مستعير القدر إذا ردها . وقولهم : عليه عقبه السرو والجمال ، بالكسر ، أي أثر ذلك وهيئته . ويقال أيضا : ما يفعل ذلك إلا عقبة القمر ( 1 ) ، إذا كان يفعله في كل شهر مرة . والعقب بالتحريك : العصب الذي تعمل منه الأوتار ، الواحدة عقبة ، تقول منه عقبت السهم والقدح والقوس عقبا ، إذا لويت شيئا منه عليه . قال الشاعر ( 2 ) : وأسمر من قداح النبع فرع * به علمان من عقب وضرس ( 3 ) وربما شدوا به القرط لئلا يزيغ . وأنشد الأصمعي : كأن خوق قرطها المعقوب ( 4 ) * على دباة أو على يعسوب والعقبة : واحدة عقاب الجبال .
--> ( 1 ) هو مثلث العين . ( 2 ) دريد بن الصمة . ( 3 ) وبعده : دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا * على الركبات مطلع كل شمس قوله " وأسمر " يروى " وأصفر " . وقوله " فرع " أي هو من فرع شجرة . والمفيض ، هو الذي يجيل القداح يضرب بها . ( 4 ) الرجز لسيار الأباني .